آقا رضا الهمداني
55
مصباح الفقيه
والكلام في كون هذه الصلاة من نافلة المغرب أو أنّها نافلة مستقلَّة هو الكلام في صلاة الغفيلة . ونحوهما ( 1 ) أيضا ركعتان أخريان رواهما في الوسائل عن الكليني رحمه اللَّه عن عليّ بن محمّد بإسناده عن بعضهم في قوله تعالى : * ( إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وأَقْوَمُ قِيلًا ) * ( 2 ) قال : « هي ركعتان بعد المغرب تقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب وعشر آيات من أوّل البقرة وآية السخرة ( 3 ) ، و * ( وإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ * إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ والأَرْضِ - إلى قوله - لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) * ( 4 ) وخمس عشرة مرّة قل هو اللَّه أحد ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله : * ( لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ ) * ( 5 ) إلى أن تختم السورة ، وخمس عشرة مرّة : قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ ، ثمّ ادع بعدها بما شئت » قال : « ومن واظب عليه كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّة » ( 6 ) . وعنه أيضا عن عليّ بن محمّد عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : « من صلَّى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلَّم حتّى يصلَّي عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة بالحمد وقل هو اللَّه أحد كانت عدل عشر رقاب » ( 7 ) وظاهرها كون العشر ركعات ما عدا نافلة المغرب .
--> ( 1 ) أي نحو صلاة الغفيلة وصلاة الوصيّة . وفي « ض 11 » : « نحوها » . ( 2 ) المزّمّل 73 : 6 . ( 3 ) الأعراف 7 : 54 - 56 . ( 4 ) البقرة 2 : 163 و 164 . ( 5 ) البقرة 2 : 284 . ( 6 ) الكافي 3 : 468 - 469 / 6 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 2 . ( 7 ) الكافي 3 : 468 / 4 ، الوسائل ، الباب 16 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ، ح 1 .